تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 136 ) : إذا اقتصّ بعض الأولياء فإن رضي الباقون بالقصاص فهو ، وإلاّ ضمن المقتصّ حصّتهم ، فإن طالبوه بها فعليه دفعها إليهم ، وإن عفوا فعليه دفعها إلى ورثة الجاني ( 1 ) .
شرح
واحد فيثبت لمجموع الورثة كحقّ الخيار ، ويترتّب على ذلك سقوط حقّ الاقتصاص بإسقاط واحد منهم ، كما أنّه يترتّب عليه عدم جواز اقتصاصه بدون إذن الآخرين ، ثمّ إنّه إذا سقط حقّ الاقتصاص بإسقاط البعض فللباقين مطالبة الدية من الجاني ، فإنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وتدلّ على ذلك صحيحة أبي ولاّد المتقدّمة ، وتقريب دلالتها على ضمان المقتصّ في صورة مطالبة الباقين بالدية من وجهين : الأوّل : أنّه قد صرّح فيها بإعطاء حقّ من عفا لورثة الجاني ، فإنّه يدلّ على أنّ الحقّ حقّه ، غاية الأمر أنّه يعطي في فرض العفو إلى ورثة الجاني ، ففي صورة المطالبة لا بدّ من إعطائه له . الثاني : أنّ ضمان حصّة الأُمّ - مع أنّ حق الاقتصاص غير ثابت لها - يدلّ بالأولويّة القطعيّة على ضمان حصّة من له حقّ الاقتصاص ، فلا بدّ من إعطائه له إذا طالب به . بقي هنا شيء : وهو أنّه لا يمكن التعدّي عن مورد الصحيحة - وهو الأُمّ - إلى غيرها من النساء من الموارد ، بل لا بدّ من الاقتصار على موردها ، فلو كان للمقتول أخ وأُخت فليس للأُخت مطالبة الدية إذا اقتصّ الأخ من القاتل ، لما ثبت من أنّه ليس للنساء حقّ الاقتصاص ولا العفو ، ولهم الحقّ من الدية في فرض عدم الاقتصاص والتراضي بها .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 161 | السيد الخوئي