( مسألة 137 ) : إذا كان المقتول مسلماً ولم يكن له أولياء من المسلمين وكان له
أولياء من الذمّيّين ، عرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم فهو وليّه
ويدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا ، وإن لم يسلم منهم
أحد فأمره إلى الإمام ( عليه السلام ) فإن شاء قتله وإن شاء أخذ الدية منه ( 1 ) .
( مسألة 138 ) : لا تجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص . والمشهور بين الأصحاب أنّه
لا يقتصّ إلاّ بالسيف ، وهو الصحيح ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ظاهراً .
وتدلّ على ذلك صحيحة أبي ولاّد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلماً ( عمداً ) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلاّ
أولياء من أهل الذمّة من قرابته « فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته
( دينه ) الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل وإن شاء
عفا وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره فإن شاء قتل وإن شاء
أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك
تكون ديته لإمام المسلمين » قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ قال : « فقال : إنّما هو حقّ
جميع المسلمين ، وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو » ( 1 ) .
( 2 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى إطلاقات أدلّة تحريم المثلة - صحيحة الحلبي
ورواية أبي الصباح الكناني ، جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قالا : سألناه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 124 / أبواب القصاص في النفس ب 60 ح 1 .