( مسألة 7 ) : ليس للسحر حقيقة موضوعيّة ، بل هو إراءة غير الواقع بصورة الواقع ،
ولكنّه مع ذلك لو سحر شخصاً بما يترتّب عليه الموت غالباً أو كان بقصد القتل ، كما
لو سحره فتراءى له أنّ الأسد يحمل عليه فمات خوفاً ، كان على الساحر القصاص ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : لو أطعمه عمداً طعاماً مسموماً يقتل عادةً ، فإن علم الآكل بالحال
وكان مميّزاً ، ومع ذلك أقدم على أكله فمات ، فهو المعين على نفسه ، فلا قود ولا
دية على المطعم ، وإن لم يعلم الآكل به أو كان غير مميّز فأكل فمات فعلى المطعم
القصاص ، بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه ( 2 ) ، بل الأظهر أنّ الأمر كذلك فيما لو
جعل السمّ في طعام صاحب المنزل وكان السمّ ممّا يقتل عادةً فأكل صاحب المنزل جاهلاً
بالحال فمات ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ العبرة في القصاص إنّما هي باستناد القتل العمدي إليه بأحد الوجهين
المتقدّمين ، وذلك متحقّق في المقام وإن لم يكن للسحر واقع في نفس الأمر .
( 2 ) لصدق القتل العمدي على ما عرفت وإن لم يكن القتل مقصوداً له ابتداءً .
( 3 ) وذلك لأنّه وإن لم يلجئه إلى الأكل من الطعام المسموم ولا قدّمه له إلاّ
أنّ القتل عرفاً مستند إلى فعله حقيقةً ، وهذا المقدار كاف لتحقّق موجب القصاص .