( مسألة 135 ) : إذا كان للمقتول أولياء متعدّدون فهل يجوز لكلّ واحد منهم
الاقتصاص من القاتل مستقلاًّ وبدون إذن الباقين أو لا ؟ فيه وجهان ، الأظهر هو
الأوّل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً لجماعة - منهم : الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) - وهو المحكيّ عن أبي
علي وعلم الهدى والقاضي والكيدري وابني حمزة وزهرة ( 2 ) ، بل في مجمع البرهان نسبته
إلى الأكثر ( 3 ) ، بل عن المرتضى والخلاف والغنية وظاهر المبسوط الإجماع عليه ، بل عن
الشيخ في الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة .
وخلافاً لجماعة ، منهم : الفاضل والشهيدان والفاضل المقداد والأردبيلي
والكاشاني ( 4 ) ، بل في غاية المرام : أنّه المشهور ( 5 ) .
والوجه في ما ذكرناه : هو أنّ حقّ الاقتصاص لا يخلو من أن يكون قائماً بالمجموع
كحقّ الخيار ، أو بالجامع على نحو صرف الوجود ، أو بالجامع على نحو الانحلال .
أمّا الأوّل : فهو - مضافاً إلى أنّه لا دليل عليه ، بل هو خلاف ظاهر الآية
الكريمة كما سنشير إليه - ينافي حكمة وضع القصاص ، حيث إنّه يمكن للقاتل أن
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 54 ، الخلاف 5 : 179 الجنايات / 43 .
( 2 ) حكاه في الجواهر 42 : 289 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 13 : 430 .
( 4 ) القواعد 3 : 622 ، الشهيدان في اللمعة الدمشقية وشرحها الروضة البهية 10 : 95 ،
التنقيح الرائع 4 : 445 ، مجمع الفائدة والبرهان 13 : 430 - 431 ، وحكاه في الجواهر
عن الكاشاني 42 : 289 .
( 5 ) غاية المرام 4 : 402 .