( مسألة 132 ) : لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلّصه قوم من أيديهم ،
حبس المخلّص حتّى يتمكّن من القاتل ، فإن مات القاتل أو لم يقدر عليه فالدية على
المخلّص ( 1 ) .
( مسألة 133 ) : يتولّى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج ( 2 )
شرح
ثمّ إنّ مقتضى التعليل في معتبرة أبي بصير ثبوت الحكم في كلّ مورد يتعذّر فيه
القصاص ، وعدم اختصاصه بمورد الفرار ، بل لا يبعد استفادة عموم الحكم من الروايتين
، مع قطع النظر عن التعليل في الرواية الأُولى ، فإنّه يظهر من التفريع فيهما أنّ
موضوع الحكم هو عدم القدرة على الاقتصاص من دون خصوصيّة للمورد .
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل
قتل رجلاً عمداً ، فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ،
فوثب عليه قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ، « قال : أرى أن يحبس الذين خلّصوا
القاتل من أيدي الأولياء ( أبداً ) حتّى يأتوا بالقاتل » قيل : فإن مات القاتل وهم في
السجن ؟ « قال : إن مات فعليهم الدية يؤدّونها جميعاً إلى أولياء المقتول » ( 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادّعي عليه الإجماع نقلاً وتحصيلاً ، وفي الجواهر :
بل لم أجد فيه مخالفاً من العامّة ( 2 ) . وتدلّ عليه معتبرة أبي العبّاس فضل البقباق
الآتية .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 49 / أبواب القصاص في النفس ب 16 ح 1 .
( 2 ) الجواهر 42 : 283 .