ومن يتقرّب بالأُمّ ( 1 ) ، وأمّا النساء فليس لهنّ عفو ولا قود ( 2 ) .
شرح
( 1 ) اختاره جماعة ، منهم المحقّق في الشرائع ( 1 ) ، وادّعى الحلّي في السرائر عدم
الخلاف ( 2 ) .
وتدلّ على ذلك معتبرة أبي العباس فضل البقباق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : قلت : هل للنساء قود أو عفو ؟ « قال : لا ، وذلك للعصبة » ( 3 ) .
ويؤكّد ذلك ما دلّ من الروايات على أنّ المتقرب بالأُمّ لا يرث من الدية ،
فإنّها تدلّ بالأولويّة على عدم استحقاقه القصاص .
( 2 ) خلافاً للمشهور ، ووفاقاً للشيخ في المبسوط على ما في المسالك ( 4 ) .
وتدلّ على ذلك معتبرة أبي العباس المتقدّمة .
ولكنّ الشهيد ( قدس سره ) رماها في المسالك بالضعف سنداً ( 5 ) .
ولا نعرف له وجهاً إلاّ من ناحية أنّ الشيخ ( رحمه الله ) رواها بطريقه إلى عليّ
بن الحسن بن فضّال ، وفي الطريق عليّ بن محمّد بن الزبير ، وهو لم يذكر بمدح ولا
توثيق .
ولكنّه يندفع بأنّ المخبر بكتب عليّ بن الحسن بن فضّال بالنسبة إلى الشيخ
والنجاشي واحد ، وهو أحمد بن عبدون ، فالكتب التي كانت عند الشيخ هي
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 235 .
( 2 ) السرائر 3 : 328 .
( 3 ) الوسائل 26 : 87 / أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 6 ، التهذيب 9 : 397 / 1418 .
( 4 ) المسالك 2 : 377 ( حجري ) .
( 5 ) المسالك 2 : 377 ( حجري ) .