تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( مسألة 134 ) : إذا كان وليّ المقتول واحداً جازت له المبادرة إلى القصاص ( 1 ) والأولى الاستئذان من الإمام ( عليه السلام ) ولا سيّما في قصاص الأطراف ( 2 )
شرح
بعينها الكتب التي كانت عند النجاشي ، وبما أنّ للنجاشي إلى تلك الكتب طريقاً آخر معتبراً فلا محالة تكون رواية الشيخ أيضاً معتبرة . بقي هنا شيء : وهو أنّ الشيخ بعد ما روى هذه الرواية قال : قال عليّ بن الحسن بن فضّال : هذا خلاف ما عليه أصحابنا . ولعلّه لأجل ذلك حملها صاحب الوسائل ( قدس سره ) على التقيّة . أقول : لم نعرف وجهاً للحمل على التقيّة بعد ما لم تكن الرواية معارضة أو مخالفة للإجماع القطعي ، غاية الأمر أنّها مخالفة للمشهور ، وهي لا تستلزم طرحها وحملها على التقيّة ، ولا سيّما إذا كان مثل الشيخ عاملاً بها ، بل يظهر ذلك من كلّ من منع النساء عن إرث الدية ، فإنّها إذا كانت لا ترث من الدية لم تستحقّ القصاص بطريق أولى . ثمّ إنّ ما ذكرناه لا ينافي صحيحة أبي ولاّد الآتية الدالّة على لزوم إعطاء سدس الدية للأُمّ فيما إذا أرادت الدية ، لو أراد ابن المقتول القصاص ، وذلك لأنّه لا تنافي بين استحقاق الدية وعدم ثبوت حقّ القصاص والعفو لها . ( 1 ) لإطلاقات أدلّة الاقتصاص وعدم تقييدها بالاستجازة من الإمام ، خلافاً للمشهور ، حيث ذهبوا إلى تقييد تلك الإطلاقات بما بعد الإذن . ( 2 ) لدعوى عدم الخلاف في كلمات بعضهم على ذلك ، وهي وإن لم تكن حجّة إلاّ أنّها تصير منشأً للاحتياط الاستحبابي والأولويّة ، ويتأكّد ذلك في قصاص الأطراف من جهة دعوى الإجماع فيها .