( مسألة 127 ) : لو حلف المدّعي على أنّ القاتل زيد ، ثمّ اعترف آخر بأنّه القاتل
منفرداً ، قال الشيخ في الخلاف : إنّه مخيّر بين البقاء على مقتضى القسامة وبين
العمل على مقتضى الإقرار ولو كان الإقرار بعد استيفاء الحقّ من المدّعى عليه [ ( 1 )
] . ولكنّه لا وجه له ( 1 ) . وإذا صدّق المدّعي المقرّ سقطت دعواه الأُولى أيضاً ( 2 )
.
( مسألة 128 ) : إذا حلف المدّعي واستوفى حقّه من الدية ثمّ قامت البيّنة على أنّ
المدّعى عليه كان غائباً حين القتل ، أو كان مريضاً ، أو نحو ذلك ممّا لا يتمكّن
معه من القتل ، بطلت القسامة وردّت الدية . وكذلك الحال فيما إذا اقتصّ منه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ المدّعي - بحلفه على أنّ القاتل زيد - قد اعترف بأنّ المقرّ ليس
بقاتل ، وأنّه بريء . وعليه ، فلا أثر لإقراره .
( 2 ) لأنّ تصديقه المقرّ يستلزم تكذيب القسامة . وعليه ، فلو كان قد أخذ من المدّعى
عليه الدية وجب عليه ردّها إليه ، ولو كان قد قتله فعليه ديته .
( 3 ) وذلك لأنّ البيّنة تكشف عن كذب القسامة ومخالفتها للواقع ، وهي تتقدّم على
القسامة لكونها أقوى ، فلا أثر لها معها . وعلى تقدير التعارض فالأمر أيضاً كذلك ،
لبطلان القسامة عندئذ ، فلا يثبت أنّه قاتل . فإذن وجب على المدّعي ردّ ما أخذه من
الدية إليه ، لأنّه لم يستحقّه . ومنه يظهر الحال فيما لو اقتصّ منه ، فإنّه تؤخذ
منه الدية .
هامش
[ 1 ] الخلاف 5 : 315 - 316 / 16 .