( مسألة 125 ) : إذا كان للقتيل وليّان ، وادّعى أحدهما القتل على شخص ، وكذّبه
الآخر بأن ادّعى أنّ القاتل غيره ، أو أنّه اقتصر على نفي القتل عنه ، لم يقدح هذا
في دعوى الأوّل ، ويمكنه إثبات حقّه بالقسامة ( 1 ) إذا لم تكن للمدّعى عليه بيّنة
على عدم كونه قاتلاً ( 2 ) .
( مسألة 126 ) : إذا مات الوليّ قام وارثه مقامه ( 3 ) ولو مات أثناء الأيمان ، كان
على الوارث خمسون يميناً مستأنفة ، فلا اعتداد بالأيمان الماضية ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لإطلاق أدلّة ثبوت الحقّ بالقسامة .
هذا إذا لم يكن التكذيب موجباً لإزالة اللوث ، كما ربّما يتّفق ذلك في بعض
الموارد . وعليه ، فلا قسامة ، لما عرفت من أنّها في مورد اللوث .
( 2 ) فإنّ إثبات القتل بالقسامة إنّما يكون فيما إذا لم تكن للمدّعى عليه بيّنة ،
وإلاّ فلا تصل النوبة إلى القسامة على ما تقدّم .
( 3 ) لانتقال حقّ الدعوى إلى الوارث ، كسائر الحقوق المنتقلة من المورّث إلى
وارثه .
( 4 ) لما تقدّم من أنّ المستفاد من الأدلّة لزوم الإتيان بالقسامة على من كان له
حقّ الدعوى ( 1 ) . والمفروض في المقام أنّ الوارث في حياة مورّثه لم يكن له هذا الحقّ
وكان أجنبيّاً ، وبعد موته وإن صار إليه هذا الحقّ إلاّ أنّه لا بدّ له من الإتيان
بالقسامة ، ولا أثر للأيمان المتقدّمة بالإضافة إليه .
هامش
( 1 ) في ص 124 - 128 .