تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وكذلك الحال إذا كان أحد الوليّين صغيراً وادّعى الكبير على شخص أنّه القاتل ( 1 ) .
شرح
وأمّا في الثاني : فإن أراد الغائب الاقتصاص من القاتل فهل له الاكتفاء بقسامة المدّعي الحاضر من دون حاجة إليها ثانياً أصلاً أم لا ؟ فيه تفصيل : وهو أنّه إن كان الحاضر قد جاء بخمسين رجلاً أقسموا بالله أنّه قاتل جاز للغائب الاقتصاص بلا حاجة إلى قسامة ، لأنّ قسامة خمسين رجلاً بمنزلة البيّنة ، فيثبت بها القتل مطلقاً ، ولا يلزم على كلّ واحد من المدّعين الإتيان بالقسامة . وإن كان الحاضر قد جاء بقسامة خمسين رجلاً بالتكرار في الكلّ أو البعض ، لم يكتف الغائب بها بعد قدومه ، وذلك لما عرفت من أنّه لا دليل على كفاية التكرار إلاّ الإجماع ، وعدم هدر دم المسلم ، وبما أنّه لا إطلاق لهما فالمتيقّن هو حجّيّة تلك القسامة على من جاء بها فحسب . فإذن لا بدّ للغائب من الإتيان بالقسامة . وإنّما الكلام في أنّه هل يجب عليه الإتيان بخمسين قسامة ، أو الواجب عليه خمس وعشرون يميناً ؟ الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنّه عند كون المدّعي اثنين يقسّم الحلف عليهما ، فيكون لكل واحد منهما خمس وعشرون يميناً . وأمّا الثاني : - وهو فرض القتل خطأ - فإن جاء الحاضر بخمسة وعشرين رجلاً أقسموا بالله أنّه قاتل ، جاز للغائب بعد قدومه مطالبة الدية ، وإلاّ فعليه الإتيان بما يخصّه من الأيمان على ما مرّ في العمد . ( 1 ) يظهر الحال في ذلك ممّا تقدّم .