تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
رجل قتل مؤمناً ، وهو يعلم أنّه مؤمن ، غير أنّه حمله الغضب على أنّه قتله ، هل له من توبة إن أراد ذلك أو لا توبة له ؟ « قال : توبته إن لم يعلم انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنّه قتله ، فإن عفي عنه أعطاهم الدية واعتق رقبة وصام شهرين متتابعين وتصدّق على ستّين مسكيناً » ( 1 ) . وتؤيِّد ذلك رواية أبي بكر الحضرمي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل قتل رجلاً متعمّداً « قال : جزاؤه جهنم » قال : قلت له : هل له توبة ؟ « قال : نعم ، يصوم شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكيناً ويعتق رقبة ، ويؤدّي ديته » قال : قلت : لا يقبلون منه الدية ؟ « قال : يتزوج إليهم ، ثمّ يجعلها صلة يصلهم بها » قال : قلت : لا يقبلون منه ولا يزوّجونه ؟ « قال : يصرّه صرراً يرمي بها في دارهم » ( 2 ) . والنبوّيتان : ففي إحداهما : « من قتل له قتيلاً فهو يخيّر بين النظرين : إمّا يفدي ، وإمّا أن يقتل » ( 3 ) . وفي الثانية : « من أُصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : إمّا أن يقتصّ ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو » ( 4 ) . والصحيح هو قول المشهور ، والوجه في ذلك : هو أنّ رواية أبي بكر الحضرمي والنبويّتين ضعاف سنداً ، فلا يمكن الاستدلال بها على ثبوت حكم شرعي أصلاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 399 / أبواب الكفارات ب 28 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 22 : 399 / أبواب الكفارات ب 28 ح 4 . ( 3 ) ورد بتفاوت يسير بالألفاظ كما في مسند أحمد 2 : 238 ، سنن البيهقي 8 : 53 حيث ورد بلفظ ( فهو بخير النظرين . . . ) . ( 4 ) مسند أحمد 4 : 31 ، سنن الدارمي 2 : 188 .