( مسألة 118 ) : إذا قتل رجل في قرية أو في قريب منها أُغرم أهل تلك القرية الدية
إذا لم توجد بيّنة على أهل تلك القرينة أنّهم ما قتلوه ، وإذا وجد بين قريتين ضمنت
الأقرب منهما ( 1 ) .
شرح
وفي صحيح بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : سألته عن القسامة
« فقال : الحقوق كلّها - إلى أن قال : - إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا
رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله »
الحديث ( 1 ) .
وبهذه الروايات يقيّد إطلاق الروايات المتقدّمة .
نعم ، نلتزم بالقسامة في كلّ مورد دلّ الدليل بالخصوص على ثبوتها فيه وإن لم يكن
فيه قصاص ، كموارد دعوى القتل الخطائي على المسلم ، ولا يمكن التعدّي من ذلك إلى
غيره .
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
الرجل يوجد قتيلاً في القرية أو بين قريتين ؟ « قال : يقاس ما بينهما ، فأيّهما
كانت أقرب ضمنت » ( 2 ) ، ومثلها معتبرة سماعة بن مهران ( 3 ) .
وصحيحة محمّد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قتل في قرية أو قريباً من قرية أن يغرم أهل تلك
القرية إن لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّهم ما قتلوه » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 152 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 29 : 149 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 8 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 29 : 149 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 8 ذيل ح 4 .
( 4 ) الوسائل 29 : 149 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 8 ح 5 .