( مسألة 119 ) : إذا وجد قتيل في زحام الناس أو على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع
أو في شارع عام أو جامع أو فلاة أو ما شاكل ذلك ، والضابط : أن لا يكون ممّا يستند
القتل فيه إلى شخص خاص أو جماعة معيّنة أو قرية معلومة ، فديته من بيت مال المسلمين
( 1 ) .
شرح
ولا تعارضها رواية محمّد بن قيس الثانية ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول
: « لو أنّ رجلاً قتل في قرية ، أو قريباً من قرية ، ولم توجد بيّنة على أهل تلك
القرية أنّه قتل عندهم فليس عليهم شيء » ( 1 ) .
فإنّها مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
( 1 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة مسعدة بن زياد المتقدّمة ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان وعبد الله بن بكير جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل وجد مقتولاً لا يدري من
قتله ، قال : إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته أُعطوا ديته من بيت مال المسلمين ،
ولا يبطل دم امرئ مسلم ، لأنّ ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على الإمام ،
ويصلّون عليه ويدفنونه . قال : وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس
فمات أنّ ديته من بيت مال المسلمين » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 148 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 8 ح 2 .
( 2 ) في ص 126 .
( 3 ) الوسائل 29 : 145 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 6 ح 1 .