تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي عددها في الجروح خلاف ، قيل : خمسون يميناً إن بلغت الجناية فيها الدية كاملة ، وإلاّ فبحسابها ( 1 ) . وقيل : ستّة أيمان فيما بلغت ديته دية النفس ، وما كان دون ذلك فبحسابه . وهذا هو القول الصحيح . ( مسألة 117 ) : إذا كان القتيل كافراً فادّعى وليّه القتل على المسلم ولم تكن له بيّنة ، فهل تثبت القسامة حينئذ ؟ وجهان ، قيل : تقبل ، وهو لا يخلو من إشكال ، بل منع ( 2 ) .
شرح
بقي هنا شيء : وهو أنّ القسامة في الأعضاء تفترق عن القسامة في النفس ، حيث يثبت بها القصاص في النفس كما عرفت ، ولا يثبت بها القصاص في الأعضاء ، وذلك لعدم الدليل ، فإنّ صحيحة يونس خاصّة في الدية ، فلا موجب للخروج عمّا دلّ على أنّ في الحقوق كلّها : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، في غير الدم . ( 1 ) كما عن المفيد وسلاّر ، بل في المسالك : أنّه مذهب الأكثر ، وعن السرائر : دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . وهذا القول لا دليل عليه أصلاً ، فالصحيح هو القول الآخر كما عن الشيخ ( 2 ) وأتباعه ، وتدلّ على ذلك صريحة صحيحة يونس المتقدّمة . ( 2 ) ذهب جماعة من الأصحاب - منهم : الشيخ في المبسوط والعلاّمة في المختلف ترجيحاً ( 3 ) - إلى أنّ قسامة الكافر تقبل على المسلم ، ولكن لا يثبت بها
هامش
( 1 ) المقنعة : 728 ، المراسم : 232 ، المسالك 2 : 375 ( حجري ) ، السرائر 3 : 340 - 341 . ( 2 ) النهاية : 741 - 742 . ( 3 ) المبسوط 7 : 216 - 218 ، المختلف 9 : 467 - 468 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 139 | السيد الخوئي