وفي عددها في الجروح خلاف ، قيل : خمسون يميناً إن بلغت الجناية فيها الدية كاملة ،
وإلاّ فبحسابها ( 1 ) . وقيل : ستّة أيمان فيما بلغت ديته دية النفس ، وما كان دون
ذلك فبحسابه . وهذا هو القول الصحيح .
( مسألة 117 ) : إذا كان القتيل كافراً فادّعى وليّه القتل على المسلم ولم تكن له
بيّنة ، فهل تثبت القسامة حينئذ ؟ وجهان ، قيل : تقبل ، وهو لا يخلو من إشكال ، بل
منع ( 2 ) .
شرح
بقي هنا شيء : وهو أنّ القسامة في الأعضاء تفترق عن القسامة في النفس ، حيث
يثبت بها القصاص في النفس كما عرفت ، ولا يثبت بها القصاص في الأعضاء ، وذلك لعدم
الدليل ، فإنّ صحيحة يونس خاصّة في الدية ، فلا موجب للخروج عمّا دلّ على أنّ في
الحقوق كلّها : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، في غير الدم .
( 1 ) كما عن المفيد وسلاّر ، بل في المسالك : أنّه مذهب الأكثر ، وعن السرائر :
دعوى الإجماع عليه ( 1 ) .
وهذا القول لا دليل عليه أصلاً ، فالصحيح هو القول الآخر كما عن الشيخ ( 2 )
وأتباعه ، وتدلّ على ذلك صريحة صحيحة يونس المتقدّمة .
( 2 ) ذهب جماعة من الأصحاب - منهم : الشيخ في المبسوط والعلاّمة في المختلف ترجيحاً
( 3 ) - إلى أنّ قسامة الكافر تقبل على المسلم ، ولكن لا يثبت بها
هامش
( 1 ) المقنعة : 728 ، المراسم : 232 ، المسالك 2 : 375 ( حجري ) ، السرائر 3 : 340 -
341 .
( 2 ) النهاية : 741 - 742 .
( 3 ) المبسوط 7 : 216 - 218 ، المختلف 9 : 467 - 468 .