( مسألة 121 ) : لو ادّعى أنّ أحد هذين الشخصين قاتل ولكنّه لا يعلم به تفصيلاً ،
فله أن يطالب كلاًّ منهما بالبيّنة على عدم كونه قاتلاً ( 1 ) ، فإن أقام كلّ منهما
البيّنة على ذلك فهو ، وإن لم تكن لهما بيّنة فعلى المدّعي القسامة ( 2 ) ، وإن لم
يأت بها فعليهما القسامة ، وإن نكلا ثبتت الدية دون القود ( 3 ) .
( مسألة 122 ) : لو ادّعى القتل على اثنين بنحو الاشتراك ولم تكن له بيّنة ، فله
أن يطالبهما بالبيّنة ، فإن أقاما البيّنة على عدم صدور القتل منهما فهو ، وإلاّ
فعلى المدّعي الإتيان بالقسامة ، فإن أتى بها على أحدهما دون الآخر فله قتله ( 4 )
شرح
( 1 ) الوجه في ذلك : هو أنّ الدعوى وإن كانت متوجّهة إلى الجامع ، إلاّ أنّها
حيث لا ترتفع عن الجامع إلاّ بإقامة كلّ منهما البيّنة فعليهما ذلك ، فإن أقاما
البيّنة سقطت الدعوى .
( 2 ) لأنّ ذلك وظيفة المدّعي عند عدم إتيان المدّعى عليه بالبيّنة ، فإذا أتى
المدّعي بها ثبتت الدعوى ، ولكن لا يقاد من طرفي الدعوى ، لعدم تعيّن القاتل ، فلا
بدّ من الدية على ما يستفاد من عدّة روايات من لزوم الدية على المتهمين بالقتل .
( 3 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
( 4 ) وذلك لثبوت القتل بالقسامة على ما يقتضيه غير واحد من الروايات ، منها :
صحيحة أبي بصير المتقدّمة ( 1 ) ، حيث ورد فيها : « البيّنة على المدّعى عليه
هامش
( 1 ) في ص 130 .