شرح
وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلاً ، فإن أبوا
أن يحلفوا أُغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من
الرجال المدركين » ( 1 ) .
وعلى ذلك تحمل صحيحة محمّد بن مسلم وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : أنّه قال في رجل كان جالساً مع قوم فمات وهو معهم ، أو رجل وجد في قبيلة
وعلى باب دار قوم ، فادّعي عليهم « قال : ليس عليهم شيء ، ولا يبطل دمه » ( 2 ) .
أو أنّها تحمل على فرض عدم اللوث ، فإنّه لا قسامة حينئذ .
ولكن بعض الروايات تدلّ على أنّ الدية بعد الحلف على المدّعى عليه ، كرواية أبي
بصير
المتقدّمة ( 3 ) ، فإنّها دلّت على أنّ المدّعى عليهم إذا حلفوا أدّى أهل القرية الذين
وجد فيهم الدية ، إلاّ أنّها ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
ومثلها رواية أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّه أُتي علي ( عليه السلام ) بقتيل وجد بالكوفة مقطعاً ، فقال : صلّوا عليه ما قدرتم
عليه منه ، ثمّ استحلفهم قسامة بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلاً ، وضمنهم
الدية » ( 4 ) .
وهذه الرواية أيضاً ضعيفة سنداً ، فإنّ أبا البختري هو وهب بن وهب المعروف
بالكذب ، على أنّه لا دلالة فيها على أنّهم حلفوا .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 153 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 29 : 148 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 8 ح 1 .
( 3 ) في ص 134 .
( 4 ) الوسائل 29 : 150 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 8 ح 8 .