( مسألة 114 ) : المشهور أنّ المدّعى عليه إذا كان واحداً حلف هو وأحضر من قومه ما
يكمل عدد القسامة ، فإن لم يكمل كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكمل عددها . وفيه إشكال
( 1 ) . وأمّا إذا كان أكثر من واحد ،
شرح
يأتي بخمسين رجلاً من قومه يقسمون على أنّ فلاناً قاتل ، وهو مناف لجعل القسامة
احتياطاً لدماء الناس . وعلى ذلك ، فلا بدّ من الأخذ بالمقدار المتيقّن ، وهو
التساوي في القسمة بينهم ، وأمّا ثبوت الدعوى بها مع عدم التساوي فيحتاج إلى دليل ،
ولا دليل .
هذا إذا لم يكن المدّعون مختلفين بحسب حصص الإرث .
وأمّا إذا كانوا مختلفين في ذلك فعن الشيخ في المبسوط : أنّ التقسيم بحسب
الحصص ( 1 ) ، فلو فرض أنّ الولي ابن وبنت حلف الابن أربعاً وثلاثين والبنت سبع عشرة .
وفي القواعد احتماله ( 2 ) .
أقول : إن تمّ إجماع على خلاف ذلك فهو ، وإلاّ فالأحوط رعاية كلا الأمرين بأن
تحلف البنت خمساً وعشرين يميناً ويحلف الابن أربعاً وثلاثين ، وذلك لعدم الدليل على
ثبوت الدعوى بغير ذلك .
( 1 ) وجه الإشكال : أنّ الحكم المزبور وإن كان مشهوراً شهرة عظيمة ، بل ادّعي
عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الفقهاء ، إلاّ أنّ ذلك لم يرد في شيء من
الروايات .
وأمّا رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القسامة
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 233 .
( 2 ) القواعد 3 : 621 .