تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وإلاّ فعلى المدّعى عليه القسامة كذلك ( 1 ) ، فإن أتى بها سقطت الدعوى ،
شرح
ومنها : صحيحة زرارة وبريد المتقدّمتان . ومنها : صحيحة ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّما وضعت القسامة لعلّة الحوط ، يحتاط على الناس ، لكي إذا رأى الفاجر عدوّه فرّ منه مخافة القصاص » ( 1 ) . فإنّ التعليل المذكور فيها يدلّنا على أنّ جعل القسامة لا يعمّ كلّ مورد ، بل لا بدّ أن يكون المدّعى عليه رجلاً فاسقاً ومتّهماً بالشرّ ، كما صرّح به في رواية زرارة . وهذا هو معنى اللوث . أضف إلى ذلك : أنّ قوله ( عليه السلام ) في روايات الباب : « إنّما جعلت القسامة احتياطاً لدماء الناس » يدلّ على اعتبار اللوث فيها ، وإلاّ لم يكن احتياطاً للدماء ، بل يوجب هدرها ، حيث إنّ للفاسق والفاجر أن يدّعي القتل على أحد ويأتي بالقسامة فيتقصّ منه ، فيذهب دم المسلم هدراً . ويؤيّد ذلك ما في حديث عن الصادق ( عليه السلام ) : « كانت العداوة بين الأنصار وبينهم - اليهود - ظاهرة ، فإذا كانت هذه الأسباب أو ما أشبهها فهي لطخ تجب معه القسامة » ( 2 ) . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : ما تقدّم من صحيحة بريد بن معاوية وصحيحة مسعدة بن زياد . ومنها : صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القسامة
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 154 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 9 . ( 2 ) دعائم الاسلام 2 : 429 .