الفصل الثالث
في القسامة
( مسألة 110 ) : لو ادّعى الولي القتل على واحد أو جماعة ، فإن أقام البيّنة على
مدّعاه فهو ( 1 ) ، وإلاّ فإن لم يكن هنا لوث طولب المدّعى عليه بالحلف ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لإطلاق أدلّة حجّيّة البيّنة .
وأمّا صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّ الله حكم في
دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم : أنّ البيّنة على المدّعي
واليمين على المدّعى عليه ، وحكم في دمائكم : أنّ البيّنة على المدّعى عليه واليمين
على من ادّعى ، لئلاّ يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 ) .
فهي لا تدلّ على عدم حجّيّة بيّنة المدّعي ، وإنّما تدلّ على أنّ المطالب بها هو
المنكر دون المدّعي ، على أنّها خاصّة بموارد اللوث دون غيرها على ما سيأتي .
وأمّا في غيرها فيكون المطالب بالبيّنة هو المدّعي ، بمقتضى ما ورد من أنّ
البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه .
هذا ، وقد صرّح في صحيحة بريد بن معاوية ومسعدة بن زياد الآتيتين بحجّيّة بيّنة
المدّعي ، مع أنّهما وردتا في مورد اللوث .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 153 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 4 .