( مسألة 111 ) : إذا كان المدّعي أو المدّعى عليه امرأة ، فهل تثبت القسامة ؟ فيه
وجهان ، الأظهر هو الثبوت ( 1 ) .
شرح
ولا نعرف له وجهاً ، فإنّ الردّ إنّما ثبت فيما إذا كان الحلف وظيفة المدّعى
عليه ، وأمّا فيما إذا كان الحلف وظيفة المدّعي ولم يقسم فانتقل الحلف إلى المدّعى
عليه - كما في المقام - فلا موجب للردّ أصلاً .
بقي هنا شيء : وهو أنّ المدّعى عليه إذا لم يكن شخصاً معيّناً ، وقد وجد القتيل
عند طائفة أو قبيلة أو قرية وامتنعوا عن الحلف ، اُلزموا بالدية ، وتدلّ على ذلك -
مضافاً إلى عدم جواز الاقتصاص ممّن لم يثبت أنّه قاتل - صحيحة بريد بن معاوية
المتقدّمة .
وأمّا ما في صحيحة مسعدة بن زياد من لزوم أداء الدية إلى أولياء القتيل بعد حلف
المتّهمين ، فلا دلالة فيه على أخذ الدية منهم ، بل تؤدّى الدية من بيت المال ،
فإنّ دم المسلم لا يذهب هدراً .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّما جعلت القسامة
احتياطاً للناس » الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن القسامة
كيف كانت ؟ « فقال : هي حقّ - إلى أن قال : - وإنّما القسامة نجاة للناس » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 151 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 151 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 2 .