تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( مسألة 111 ) : إذا كان المدّعي أو المدّعى عليه امرأة ، فهل تثبت القسامة ؟ فيه وجهان ، الأظهر هو الثبوت ( 1 ) .
شرح
ولا نعرف له وجهاً ، فإنّ الردّ إنّما ثبت فيما إذا كان الحلف وظيفة المدّعى عليه ، وأمّا فيما إذا كان الحلف وظيفة المدّعي ولم يقسم فانتقل الحلف إلى المدّعى عليه - كما في المقام - فلا موجب للردّ أصلاً . بقي هنا شيء : وهو أنّ المدّعى عليه إذا لم يكن شخصاً معيّناً ، وقد وجد القتيل عند طائفة أو قبيلة أو قرية وامتنعوا عن الحلف ، اُلزموا بالدية ، وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى عدم جواز الاقتصاص ممّن لم يثبت أنّه قاتل - صحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة . وأمّا ما في صحيحة مسعدة بن زياد من لزوم أداء الدية إلى أولياء القتيل بعد حلف المتّهمين ، فلا دلالة فيه على أخذ الدية منهم ، بل تؤدّى الدية من بيت المال ، فإنّ دم المسلم لا يذهب هدراً . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّما جعلت القسامة احتياطاً للناس » الحديث ( 1 ) . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن القسامة كيف كانت ؟ « فقال : هي حقّ - إلى أن قال : - وإنّما القسامة نجاة للناس » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 151 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 29 : 151 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 2 .