تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وقال : إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة ، لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة ( من عدوّه ) حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله ، وإلاّ حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً ، وإلاّ أُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلاً بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون » ( 1 ) . ومنها : صحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر ( عليه السلام ) « قال : كان أبي ( رضي الله عنه ) إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ، ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه ، حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلاً ، ثمّ يؤدّى الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال » ( 2 ) . بقي هنا شيء : وهو أنّ المتسالم عليه بين فقهائنا - بل بين فقهاء المسلمين كافّة إلاّ الكوفي من العامّة ( 3 ) - اعتبار اللوث في القسامة ، ومع ذلك قد ناقش فيه المحقّق الأردبيلي ، نظراً إلى إطلاق الروايات وخلوّها عن التقييد المذكور ( 4 ) ، ولكنّ الصحيح هو اعتبار اللوث ، فإنّه - مضافاً إلى كونه أمراً متسالماً عليه - يمكن استفادته من عدّة روايات في الباب : منها : معتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّما جعلت القسامة ليغلّظ بها في الرجل المعروف بالشرّ المتّهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 152 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 29 : 153 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 6 . ( 3 ) حكاه في الجواهر 42 : 227 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 182 - 184 . ( 5 ) الوسائل 29 : 154 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 7 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 126 | السيد الخوئي