وإلاّ اُلزم الدعوى ( 1 ) .
شرح
« فقال : هي حقّ ، إنّ رجلاً من الأنصار وجد قتيلاً في قليب من قلب اليهود - إلى أن
قال : - فقال لهم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : فليقسم خمسون رجلاً منكم
على رجل ندفعه إليكم ، قالوا : يا رسول الله ، كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم
اليهود » الحديث ( 1 ) .
( 1 ) على ما يظهر من كلمات غير واحد منهم ، فإنّهم ذكروا أنّه إذا نكل وامتنع عن
الحلف اُلزم الدعوى ، بل صرّح بعضهم - كصاحب الرياض ( قدس سره ) ( 2 ) - بأنّه يُلزَم
بالدعوى ، سواء أكانت الدعوى دعوى القتل عمداً أم كانت دعوى القتل خطأً .
والوجه في ذلك : هو أنّ مقتضى ما دلّ على جعل القسامة وأنّه إذا لم يقسم
المدّعي كانت القسامة على المدعى عليه : أنّه إذا امتنع عن الحلف اُلزم بالدعوى ،
وإلاّ كان إلزامه بالحلف لغواً . وهذا ظاهر .
ثمّ إنّه هل للمدّعى عليه عندئذ ردّ الحلف على المدّعي ، كما كان ذلك في غير
دعوى القتل ، أم يحكم على المدّعى عليه بمجرّد نكوله ؟
قولان ، المشهور هو الثاني .
وعن الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط هو الأوّل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 155 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 10 ح 3 .
( 2 ) رياض المسائل 2 : 519 .
( 3 ) المبسوط 7 : 210 .