تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فإن حلف سقطت الدعوى ( 1 ) ، وإن لم يحلف كان له ردّ الحلف إلى المدّعي ، وإن كان لوث طولب المدّعى عليه بالبيّنة ( 2 ) ، فإن أقامها على عدم القتل فهو ، وإلاّ فعلى المدّعي الإتيان بقسامة خمسين رجلاً لإثبات مدّعاه ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) من دون خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، كما في سائر الدعاوى . وكذلك الحال في جواز ردّ الحلف على المدّعي . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وتدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة وصحيحة بريد بن معاوية الآتية . ( 3 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّما جعلت القسامة احتياطاً للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلاً أو يغتال رجلاً حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل » ( 1 ) . ومنها : صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن القسامة « فقال : الحقوق كلّها : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، إلاّ في الدم خاصّة ، فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بينما هو بخيبر إذا فقدت الأنصار رجلاً منهم ، فوجدوه قتيلاً ، فقالت الأنصار : إنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده ( أقده ) برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمته ، فقالوا : يا رسول الله ، ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 151 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 9 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125 | السيد الخوئي