( مسألة 109 ) : لو ادّعى الولي أنّ القتل الواقع في الخارج عمدي ، وأقام على ذلك
شاهداً وامرأتين ، ثمّ عفا عن حقّ الاقتصاص ، قيل بعدم صحّة العفو ، حيث إنّ حقّه
لم يثبت ، فيكون العفو عفواً عمّا لم يثبت . ولكنّ الظاهر هو الصحّة ( 1 ) .
شرح
من الآيات والروايات ؟ ! فالمتعيّن هو رفع اليد عن إطلاق الصحيحة وحملها على صورة
احتمال الاشتراك .
وأمّا الثاني : فلأنّ القول بالتخيير يحتاج إلى دليل ، والأصل عند تعارض
الحجّتين وعدم إمكان العمل بهما هو التساقط دون التخيير على ما حقّقناه في
محلّه ( 1 ) . على أنّ المقام ليس من موارد التعارض ، فإنّ الظاهر من بناء العقلاء في
أمثال المقام هو الأخذ بالإقرار وعدم ترتيب الأثر على البيّنة . وعليه ، فالمتعيّن
هو الأخذ بالإقرار والاقتصاص من المقرّ أو أخذ الدية منه بالتراضي .
وأمّا ما تقدّم من مرفوعة إبراهيم بن هاشم ( 2 ) فهي وإن دلّت بمقتضى التعليل على
سقوط القصاص والدية عن المقر إلاّ أنّها لضعفها سنداً غير قابلة للاستدلال بها .
( 1 ) إذ لو كان له حقّ في الواقع لسقط بعفوه وإن لم يثبت عند الحاكم ، فلو ثبت
عنده بعد العفو لم يترتّب أثر عليه ، لفرض سقوطه بإسقاط ذي الحقّ .
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 265 - 267 .
( 2 ) الوسائل 29 : 142 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 4 ح 1 .