تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الدية منه بالتراضي .
شرح
صاحبه ، فلزم الذي أقرّ وبرّأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقرّ ولم يبرئ صاحبه » ( 1 ) . وهذه الصحيحة واضحة الدلالة على حكم هذه الصورة بشقوقها . وأمّا الصورة الثالثة : فالمشهور أنّ الحكم فيها كما في الصورة الثانية ، ولكنّ المحقّق في الشرائع لم يجزم بذلك حيث قال : وفي قتلهما إشكال ، لانتفاء الشركة ، وكذا في إلزامهما بالدية نصفين ، والقول بتخيير الولي في أحدهما وجه قوي ، غير أنّ الرواية من المشاهير ( 2 ) . وذهب إلى التخيير جماعة ، منهم : ابن إدريس في السرائر والفاضل في التحرير وولده في الإيضاح وأبو العبّاس في المهذّب والمقتصر ( 3 ) . وقال في الجواهر بعد ما اختار مذهب المشهور : بل لعلّ طرحها - الصحيحة - والعمل بما تقتضيه القواعد اجتهادٌ في مقابلة النصّ ( 4 ) . أقول : الصحيح أنّه لا مجال لما ذهب إليه المشهور ولا للقول بالتخيير . أمّا الأوّل : فلأنّ الصحيحة إن دلّت على ذلك فإنّما تكون دلالته بالإطلاق ، وكيف يمكن الأخذ به ورفع اليد عمّا دلّ على عدم جواز قتل المؤمن بغير حقّ
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 144 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 5 ح 1 . ( 2 ) الشرائع 4 : 228 . ( 3 ) السرائر 3 : 341 ، التحرير 2 : 251 ، إيضاح الفوائد 4 : 609 ، المهذب البارع 5 : 205 - 207 ، المقتصر : 432 . ( 4 ) الجواهر 42 : 225 .