( مسألة 89 ) : المشهور على أنّ من رأى زوجته يزني بها رجل وهي مطاوعة ، جاز له
قتلهما ، وهو لا يخلو عن إشكال ، بل منع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في صورتين :
الأُولى : أنّه إذا ادّعى الزوج أنّه رأى زوجته تزني فقتلها لذلك من دون أن
تكون له بيّنة على ذاك ، ففي هذه الصورة لا إشكال ولا خلاف في ثبوت القود عليه ،
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه على طبق القواعد - الروايات الآتية .
الثانية : أن تكون له بيّنة على ذلك ، ففي هذه الصورة : المعروف والمشهور بين
الأصحاب - بل لم يظهر الخلاف في البين - أنّه لا قود عليه ، واستدلّ على جواز قتله
وأنّه لا قود عليه بعدّة روايات :
منها : رواية سعيد بن المسيّب على رواية الشيخ ( قدس سره ) ورواية يحيى ابن سعيد
بن المسيّب على رواية الصدوق ( قدس سره ) : أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري :
أنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلاً مع امرأته فقتله ، فاسأل لي علياً ( عليه السلام ) عن
هذا ، قال أبو موسى : فلقيت علياً ( عليه السلام ) فسألته - إلى أن قال : - « فقال :
أنا أبو الحسن ، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد ، وإلاّ دفع برمته » ( 1 ) .
ومنها : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : في رجل دخل
دار آخر للتلصّص أو الفجور ، فقتله صاحب الدار ، أيُقتَل به أم لا ؟ « فقال : اعلم
أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 135 / أبواب القصاص في النفس ب 69 ح 2 ، التهذيب 10 : 314 / 1168 ،
الفقيه 4 : 127 / 447 .
( 2 ) الوسائل 29 : 70 / أبواب القصاص في النفس ب 27 ح 2 .