( مسألة 88 ) : إذا كان القاتل أعمى ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان ، نسب إلى أكثر
المتأخّرين الأوّل ، ولكنّ الأظهر عدمه . نعم ، تثبت الدية على عاقلته ، وإن لم تكن له
عاقلة فالدية في ماله ، وإلاّ فعلى الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً لجماعة من القدماء ، منهم : الشيخ وأبو علي والصهرشتي والطبرسي وابنا
البرّاج وحمزة وظاهر الصدوق ( قدّس الله أسرارهم ) ( 1 ) ، بل في غاية المرام : أنّ هذا
هو المشهور بين الأصحاب ( 2 ) . ووافقه في ذلك الشهيد الثاني ( قدس سره ) في روض
الجنان ( 3 ) .
وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
ضرب رأس رجل بمعول ، فسالت عيناه على خدّيه ، فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، قال :
« فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذان متعدّيان جميعاً ، فلا أرى على الذي قتل
الرجل قوداً ، لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته ،
يؤخذون بها في ثلاث سنين ، في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية
ما جنى في ماله ، يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية
عينيه » ( 4 ) .
ومعتبرة أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمى فقأ
هامش
( 1 ) الشيخ في النهاية : 760 ، وحكاه عن أبي علي والصهرشتي والطبرسي في الجواهر 42 :
189 ، وابن البراج في المهذب 2 : 95 ، وابن حمزة في الوسيلة : 455 ، والصدوق في الفقيه
4 : 107 / 361 .
( 2 ) لاحظ غاية المرام 4 : 389 .
( 3 ) هذا البحث غير موجود في القسم المطبوع من روض الجنان .
( 4 ) الوسائل 29 : 399 / أبواب العاقلة ب 10 ح 1 ، التهذيب 10 : 232 / 918 ، الفقيه
4 : 107 / 361 .