تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
فالنتيجة : أنّ شيئاً من هذه الروايات لا يدلّ على مذهب المشهور . على أنّ صحيحة داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ، فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله ، بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال : أي والله ، بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، إنّ الله قد جعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » ( 1 ) . ظاهرة في عدم جواز قتله وأنّ الله تعالى جعل للزنا حدّاً ، وأنّه لا يجوز قتل الزاني قبل شهادة الأربعة ، فلا يجوز التعدّي عنه ، ومن تعدّى فعليه حدّ . فما في الجواهر من أنّه يمكن أن تكون الصحيحة بياناً للحكم في الظاهر ، وأنّه لا مانع من قتله في الواقع ولا إثم عليه ( 2 ) . لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه خلاف ظاهر الصحيحة ، فلا يمكن الالتزام به بلا دليل ولا قرينة . وأمّا ما في الجواهر أيضاً من نسبة صحيح آخر إلى داود بن فرقد ، وهو ما كتبه معاوية إلى أبي موسى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 14 / أبواب مقدمات الحدود ب 2 ح 1 . ( 2 ) الجواهر 41 : 369 . ( 3 ) الجواهر 41 : 369 - 370 .