شرح
ولا للدية ، غاية الأمر أنّه قد يكون دمه هدراً بالإضافة إلى كلّ شخص ، كسابّ النبيّ
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) والأئمّة الأطهار ( سلام الله عليهم ) ، وقد يكون هدراً
بالإضافة إلى شخص دون آخر ، كما في موارد قتل المرتدّ الفطري ، وموارد القصاص
ونحوهما والمحارب والمهاجم .
هذا ، مضافاً إلى ورود النصوص الخاصّة بذلك :
منها : ما ورد في سابّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) والأئمّة الأطهار
( عليهم السلام ) الدالّة على جواز قتله لكلّ أحد ، ومعنى ذلك : أنّ دمه هدر ، وقد
تقدّمت تلك الروايات في محلّها ( 1 ) .
ومنها : ما ورد في من قتله الحدّ أو القصاص ، وهو عدّة نصوص :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أيّما رجل قتله الحدّ
أو القصاص فلا دية له » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عمّن
أُقيم عليه الحدّ ، أيقاد منه ، أو تؤدّى ديته ؟ « قال : لا ، إلاّ أن يزاد على
القود » ( 3 ) .
فإنّها تدلّ على أنّه لا قود ولا دية في ذلك مطلقاً ، أي سواء أكان قتله من جهة
الارتداد أو الزنا أو اللواط أو قتل النفس المحترمة .
ومنها : ما ورد في المحارب والمهاجم الدالّ على أنّ دمه هدر ، وقد تقدّمت تلك
الروايات أيضاً في محلّها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 320 .
( 2 ) الوسائل 29 : 65 / أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 9 .
( 3 ) الوسائل 29 : 65 / أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 7 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 385 .