( مسألة 75 ) : إذا اختلفا في مال معيّن ، فادّعى كلّ منهما أنّه اشتراه من زيد
وأقبضه الثمن ، فإن اعترف البائع لأحدهما دون الآخر فالمال للمقرّ له ، وللآخر
إحلاف البائع على ما يأتي ، سواء أقام كلّ منهما البيّنة على مدّعاه أم لم يقيما
جميعاً ( 1 ) . نعم ، إذا أقام غير المقرّ له البيّنة على مدّعاه سقط اعتراف البائع
عن الاعتبار وحكم له بالمال ( 2 ) ، وعلى البائع حينئذ أن يردّ إلى المقرّ له ما قبضه
منه باعترافه ( 3 ) . وإن لم يعترف البائع أصلاً ، فإن أقام أحدهما البيّنة على
مدّعاه حكم له ، وللآخر إحلاف البائع ، فإن حلف سقط حقّه ، وإن ردّ الحلف إليه فإن
نكل سقط حقّه أيضاً ، وإن حلف ثبت حقّه في أخذ الثمن منه ( 4 ) . وإن أقام كلّ منهما
البيّنة على مدّعاه ، أو لم يقيما جميعاً ، توجّه الحلف إلى البائع ( 5 ) ، فإن حلف
على عدم البيع من كلّ منهما سقط حقّهما ،
شرح
( 1 ) فإنّ اعتراف صاحب المال نافذ ما لم يثبت خلافه ، فإن لم تكن بيّنة على خلافه
أو كانت البيّنتان متعارضتين كان الاعتراف حجّة .
( 2 ) وذلك لأنّ البيّنة تكشف عن أنّ الإقرار كان إقراراً على مال الغير لا على
مال المقرّ نفسه .
( 3 ) لنفوذ إقراره عليه .
( 4 ) والوجه في ذلك : أنّ كلاًّ منهما مدّع وصاحب المال مدّعى عليه ، فمن عنده
البيّنة تثبت دعواه ، ومن ليس له بيّنة ينتهي أمره إلى الحلف .
( 5 ) فإنّه المدّعى عليه فيتوجّه إليه الحلف إذا لم تكن بيّنة أو كانت متعارضة .