( مسألة 69 ) : إذا اتّفقا في الرهن وادّعى المرتهن أنّه رهن بألف درهم - مثلاً -
وادّعى الراهن أنّه رهن بمائة درهم ، فالقول قول الراهن مع يمينه ( 1 ) .
( مسألة 70 ) : إذا اختلفا في البيع والإجارة ، فادّعى القابض البيع ، والمالك
الإجارة ، فالظاهر أنّ القول قول مدّعي الإجارة ، وعلى مدّعي البيع إثبات مدّعاه
( 2 ) . هذا إذا اتّفقا في مقدار العوض أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر ، وإلاّ كان
المورد من موارد التداعي ، فيحكم بالانفساخ مع التحالف ( 3 ) .
شرح
ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون بالله ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّاً » ( 1 ) .
( 1 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة - عدّة روايات ، منها : صحيحة
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل يرهن عند صاحبه رهناً لا بيّنة
بينهما فيه ، فادّعى الذي عنده الرهن أنّه بألف ، فقال صاحب الرهن : أنّه بمائة
« قال : البيّنة على الذي عنده الرهن أنّه بألف ، وإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن
اليمين » ( 2 ) .
( 2 ) لأنّ ملكيّة المنفعة متّفق عليها ، ومورد التنازع إنّما هو ملكيّة العين
فلا بدّ لمدّعيها من الإثبات .
( 3 ) فإنّ ملكيّة المنفعة لمدّعي البيع وإن كانت متّفقاً عليها إلاّ أنّ ما يملكه
مدّعي الإجارة على مدّعي البيع مجهول ، فكلّ منهما يدّعي على الآخر شيئاً وهو ينكره
، فإنّ مدّعي البيع يدّعي ملكيّة العين والآخر ينكرها ، ومدّعي الإجارة يدّعي أُجرة
على مدّعي البيع وهو ينكرها ، فإن لم يثبت شيء من
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 406 / كتاب الرهن ب 20 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 402 / كتاب الرهن ب 17 ح 1 .