تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 71 ) : إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادةً ونقيصةً ، فإن كان المبيع تالفاً ، فالقول قول المشتري مع يمينه ( 1 ) ، وإن كان المبيع باقياً لم يبعد تقديم قول البائع مع يمينه ، كما هو المشهور ( 2 ) .
شرح
الدعويين ببيّنة أو حلف حكم بالانفساخ . ( 1 ) لأنّ البائع مدّع للزيادة والمشتري ينكرها . ( 2 ) بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات بعضهم وإن نسب الخلاف إلى ابن إدريس في بعض كلماته وموافقته للمشهور في موضع آخر ( 1 ) . واستدلّ على المشهور بما رواه البزنطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري : هو بكذا وكذا ، بأقلّ ممّا قال البائع « فقال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه » ( 2 ) . والاستدلال بهذه الرواية مبني على أحد أمرين : الأوّل : دعوى أنّ البزنطي لا يروي ولا يرسل إلاّ عن ثقة . الثاني : دعوى أنّ الرواية الضعيفة تنجبر بعمل المشهور . ولكن كلاًّ من الدعويين لم تثبت على ما أوضحناه في محلّه ، ولكنّه مع ذلك لا يبعد القول بما ذهب إليه المشهور ، فإنّه - مضافاً إلى التسالم عليه بين الفقهاء - يمكن الاستدلال عليه بمعتبرة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 281 - 282 . ( 2 ) الوسائل 18 : 59 / أبواب أحكام العقود ب 11 ح 1 .