وإن حلف على عدم البيع من أحدهما سقط حقّه خاصّة ، وإن نكل وردّ الحلف إليهما فإن
حلفا معاً قسّم المال بينهما نصفين ( 1 ) ، وإن لم يحلفا جميعاً سقط حقّهما ، وإن حلف
أحدهما دون الآخر كان المال للحالف . وإن اعترف البائع بالبيع من أحدهما لا على
التعيين جرى عليه حكم دعويين على مال لا يد لأحد عليه ( 2 ) .
( مسألة 76 ) : إذا ادّعى أحدٌ رقّيّة الطفل المجهول النسب في يده حكم بها له ،
وإذا ادّعى الحرّيّة بعد البلوغ لم تسمع إلاّ إذا أقام البيّنة عليها . وكذلك الحال
في البالغ المملوك في يد أحد إذا ادّعى الحرّيّة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّه إذا كان لكلّ منهما بيّنة كان التنصيف بمقتضى تعارض البيّنتين على ما
تقدّم ، وإن لم تكن لهما بيّنة كان التنصيف من جهة الحلف ، فإنّه يقوم مقام البيّنة
على ما تقدّم ( 1 ) .
( 2 ) قد تقدّم وجهه ( 2 ) .
( 3 ) هذا هو المشهور ، وتدلّ عليه صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ ولم يأت ببيّنة على ذلك ، أشتريه ؟
قال : « نعم » ( 3 ) .
وتؤيّد ذلك رواية حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل
السوق وأُريد أشتري جارية ، فتقول : إنّي حرّة ؟ فقال : « اشترها ، إلاّ أن
هامش
( 1 ) في ص 66 .
( 2 ) في ص 65 .
( 3 ) الوسائل 18 : 250 / أبواب بيع الحيوان ب 5 ح 1 .