( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجاً ، وطلب
أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبّله أحدهما ويعطى الآخر حصّته من القيمة ،
أُجبرا على البيع وقسّم الثمن بينهما ( 1 ) .
( مسألة 47 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالإفراز أو التعديل ، وطلب أحد
الشريكين القسمة بالردّ وامتنع الآخر عنها ، أُجبر الممتنع عليها ، فإن لم يمكن
جبره عليها أُجبر على البيع وقسّم ثمنه بينهما ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً باعه الحاكم
الشرعي أو وكيله وقسّم ثمنه بينهما ( 2 ) .
شرح
المباركة ، فإنّ موردها ما ليس له واقع مجهول ، فتدلّ الصحيحتان على مشروعيّة القرعة
حتى فيما ليس له واقع مجهول .
وقد يقال : إنّ القرعة في مورد الآية المباركة كان لها واقع ، فإنّ الحوت إنّما
كان يطلب خصوص يونس على نبيّنا وآله وعليه السلام ، فلا تكون الرواية دالّة على
مشروعيّة القرعة فيما إذا لم يكن هناك واقع مجهول .
ولكنّه يندفع بأنّ المطلوب للحوت وإن كان هو خصوص يونس ( عليه السلام ) بأمر الله
سبحانه إلاّ أنّ ذلك لم يكن معلوماً لأهل السفينة ، وإلاّ أخذوه وألقوه في البحر
بلا قرعة ، وأنّ أهل السفينة اعتقدوا أنّ الحوت إنّما يطلب شخصاً لا بعينه فأقرعوا
بينهم لتعيين من يختارونه من أهل السفينة ، فالقرعة إنّما كانت لتعيين ما ليس له
واقع عندهم . والإمام ( عليه السلام ) استدلّ بالآية المباركة على مشروعيّة القرعة في
مثل هذا المورد .
( 1 ) وذلك أيضاً للسيرة العقلائيّة الجارية بينهم على ذلك .
( 2 ) يظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .