تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الثالثة : أن لا يتضرّر الكلّ . فعلى الأُولى : لا تجوز القسمة بالإجبار ( 1 ) وتجوز بالتراضي . وعلى الثانية : فإن رضي المتضرّر بالقسمة فهو ، وإلاّ فلا يجوز إجباره عليها ( 2 ) . وعلى الثالثة : يجوز إجبار الممتنع عليها ( 3 ) . ( مسألة 45 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته ( 4 ) ، سواء أكانت القسمة قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل . والأوّل : كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة ، كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك . والثاني : كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة ، كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات وما شاكلها . ففي مثل ذلك لا بدّ أوّلاً من تعديل السهام من حيث القيمة ، كأن كان ثوب يسوى ديناراً ، وثوبان يسوى كلّ واحد نصف دينار ، فيجعل الأوّل سهماً والآخران سهماً ، ثمّ تقسّم بين الشريكين . وأمّا إذا لم يمكن القسمة إلاّ بالردّ ، كما إذا كان المال المشترك بينهما سيّارتين تسوى إحداهما ألف دينار - مثلاً - والأُخرى ألفاً وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلاّ بالردّ ، بأن يردّ من يأخذ الأغلى منهما إلى الآخر مائتين وخمسين ديناراً ، فإن تراضيا بذلك فهو ، وإلاّ بأن طلب كلّ منهما الأغلى منهما - مثلاً - عيّنت حصّة
شرح
( 1 ) ، ( 2 ) لقاعدة نفي الضرر . ( 3 ) لما أشرنا إليه من جريان السيرة على جواز مطالبته لقسمة العين . ( 4 ) لعموم السيرة المتقدّمة .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47 | السيد الخوئي