كلّ منهما بالقرعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ القرعة لكلّ أمر مشكل .
وقد يقال : بأنّ القرعة تختصّ بما إذا كان هناك واقع مجهول ، وأمّا في غير ذلك
فلا وجه للرجوع إلى القرعة فيه .
ولكنّه يندفع بأنّ بعض روايات القرعة وإن اختصّت بما إذا كان هناك واقع مجهول
إلاّ أنّ بعضها عامّ :
منها : صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قال : أوّل
مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث ثلاثة « قال : يقرع بينهم ، فمن أصابه القرعة أُعتق .
قال : والقرعة سنّة » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم ، قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن مسألة « فقال : هذه تخرج في القرعة . ثمّ قال : فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا
فوّضوا أمرهم إلى الله عزّ وجلّ ، أليس الله يقول : ( فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) ( 2 ) » ( 3 ) .
فإنّ الرواية الأُولى التي ورد الأمر بالقرعة فيها فيما لا واقع له قد جعل
الإمام ( عليه السلام ) الرجوع إلى القرعة في موردها صغرى لكبرى كلّيّة ، وهي أنّ
القرعة سنّة .
وأمّا الصحيحة الثانية : فلاستدلاله سلام الله عليه لمشروعيّة القرعة بالآية
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 257 / أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 2 .
( 2 ) الصافات 37 : 141 .
( 3 ) الوسائل 27 : 261 / أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 17 .