( مسألة 48 ) : القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه ( 1 ) ولو ادّعى وقوع
الغلط والاشتباه فيها ، فإن أثبت ذلك بالبيّنة فهو ، وإلاّ فلا تسمع دعواه ( 2 ) .
نعم ، لو ادّعى علم شريكه بوقوع الغلط فله إحلافه على عدم العلم ( 3 ) .
( مسألة 49 ) : إذا ظهر بعض المال مستحقّاً للغير بعد القسمة ، فإن كان في حصّة
أحدهما دون الآخر بطلت القسمة ، وإن كان في حصّتهما معاً فإن كانت النسبة متساوية
صحّت القسمة ووجب على كلّ منهما ردّ ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه ، وإن لم تكن
النسبة متساوية ، كما إذا كان ثلثان منه في حصّة أحدهما وثلث منه في حصة الآخر ،
بطلت القسمة أيضاً ( 4 ) .
( مسألة 50 ) : إذا قسّم الورثة تركة الميّت بينهم ، ثمّ ظهر دين على الميّت ، فإن
أدّى الورثة دينه أو أبرأ الدائن ذمّته أو تبرّع به متبرّع صحّت القسمة ( 5 ) ، وإلاّ
بطلت ( 6 ) ، فلا بدّ أوّلاً من أداء دينه منها ثمّ تقسيم الباقي بينهم .
شرح
( 1 ) وذلك لأصالة اللزوم في كلّ عقد ، فالفسخ يحتاج إلى دليل ، فما لم يدلّ عليه
دليل حكم بلزومه .
( 2 ) وذلك لأصالة الصحّة في كلّ عقد لم يثبت فساده .
( 3 ) وذلك لأنّه منكر والحلف وظيفته .
( 4 ) وذلك لانكشاف عدم التساوي في الحصّتين ، ولأجله فسدت القسمة .
( 5 ) وذلك لأنّ التركة عندئذ تنتقل إليهم .
( 6 ) فإنّ التركة حينئذ مشتركة بين الورثة والميّت ، حيث إنّه يملك بمقدار الدين
على الفرض .