( مسألة 38 ) : الظاهر ثبوت المال المدّعى به بهما مطلقاً ، عيناً كان أو ديناً .
وأمّا ثبوت غير المال من الحقوق الأُخر بهما ففيه إشكال ، والثبوت أقرب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأقوال في المسألة ثلاثة :
الأوّل : أنّ ثبوت الحقّ بشاهد ويمين يختصّ بالدين ولا يثبت بهما شيء غير الدين
. ونسب هذا القول إلى جماعة من القدماء ، بل عن الغنية : دعوى الإجماع عليه ( 1 ) .
الثاني : أنّه يختصّ بالمال مطلقاً ، أعم من الدين وغيره . ونسب ذلك إلى
المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع .
الثالث : أنّه يثبت بهما مطلق حقوق الناس ، سواء أكانت من قبيل الأموال أم
كانت من غيرها ، كالطلاق والعتق والخلع والتدبير وما شاكل ذلك . ومال إلى هذا القول
السبزواري وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) إلاّ فيما ثبت الإجماع على عدم ثبوته بهما
( 2 ) .
والذي ينبغي أن يقال : إنّ الروايات بين ما يستفاد منه الاختصاص بالدين .
كمعتبرة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند
الرجل الحقّ ، وله شاهد واحد ، قال : « فقال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله
وسلّم ) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ ، وذلك في الدين » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغنية 2 : 439 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 272 ، الجواهر 40 : 272 .
( 3 ) الوسائل 27 : 265 / أبواب كيفية الحكم ب 14 ح 5 .