تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 38 ) : الظاهر ثبوت المال المدّعى به بهما مطلقاً ، عيناً كان أو ديناً . وأمّا ثبوت غير المال من الحقوق الأُخر بهما ففيه إشكال ، والثبوت أقرب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأقوال في المسألة ثلاثة : الأوّل : أنّ ثبوت الحقّ بشاهد ويمين يختصّ بالدين ولا يثبت بهما شيء غير الدين . ونسب هذا القول إلى جماعة من القدماء ، بل عن الغنية : دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . الثاني : أنّه يختصّ بالمال مطلقاً ، أعم من الدين وغيره . ونسب ذلك إلى المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع . الثالث : أنّه يثبت بهما مطلق حقوق الناس ، سواء أكانت من قبيل الأموال أم كانت من غيرها ، كالطلاق والعتق والخلع والتدبير وما شاكل ذلك . ومال إلى هذا القول السبزواري وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) إلاّ فيما ثبت الإجماع على عدم ثبوته بهما ( 2 ) . والذي ينبغي أن يقال : إنّ الروايات بين ما يستفاد منه الاختصاص بالدين . كمعتبرة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند الرجل الحقّ ، وله شاهد واحد ، قال : « فقال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ ، وذلك في الدين » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغنية 2 : 439 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 272 ، الجواهر 40 : 272 . ( 3 ) الوسائل 27 : 265 / أبواب كيفية الحكم ب 14 ح 5 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 41 | السيد الخوئي