( مسألة 39 ) : إذا ادّعى جماعة مالاً لمورثهم ، وأقاموا شاهداً واحداً ، فإن
حلفوا جميعاً قسّم المال بينهم بالنسبة ، وإن حلف بعضهم وامتنع الآخرون ثبت حقّ
الحالف دون الممتنع ( 1 ) ، فإن كان المدّعى به ديناً أخذ الحالف حصّته ولا يشاركه
فيها غيره ، وإن كان عيناً شاركه فيها غيره ( 2 ) ، وكذلك الحال في دعوى الوصيّة بالمال
لجماعة ، فإنّهم إذا أقاموا شاهداً واحداً ثبت حقّ الحالف منهم دون الممتنع .
( مسألة 40 ) : لو كان بين الجماعة المدّعين مالاً لمورثهم صغير فالمشهور أنّه
ليس لوليّه الحلف لإثبات حقّه ( 3 ) ، بل تبقى حصّته إلى أن يبلغ ، وفيه إشكال ،
والأقرب أنّ لوليّه الحلف ، فإن لم يحلف ومات الصبي قبل بلوغه
شرح
( 1 ) فإنّ ثبوت الدعوى يتوقّف على ضمّ يمينه بشهادة واحد ، والمفروض عدمه بالنسبة
إلى الممتنع .
( 2 ) الوجه في ذلك : أنّ المدّعى به إن كان ديناً فهو كلّي في الذمّة ، وكلّ واحد
من الورثة يستحقّ مقداراً منه لو كانت الدعوى صادقة ، فللحالف أن يأخذ حقّه ولا
يشاركه فيه غيره . وأمّا إن كان عيناً فما يأخذه الحالف مال مشترك فيه بمقتضى
إقراره ، فلا يجوز أن يختصّ بما أخذه ، بل يجب عليه ردّ حصّة الآخرين عليهم .
نعم ، يمكنه أن يتوصّل إلى أخذ تمام حصّته ببيع ما يستحقّه من الحصّة المشاعة في
العين على المدّعى عليه أو على غيره ، فيأخذ تمام الثمن ولا يشترك فيه غيره .
والوجه فيه ظاهر .
ويجري ما ذكرناه في دعوى الوصيّة بالمال أيضاً .
( 3 ) بل لم ينقل الخلاف فيه ، لعدم الدليل على قيام حلف الولي مقام حلف