تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وإن لم يكن مستغرقاً فإن كان عند الورثة مال للميّت غير المال المدّعى به في ذمّة غيره رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين ( 1 ) ، وإن لم يكن له مال عندهم فتارةً : يدّعي الورثة عدم العلم بالدين للميّت على ذمّة آخر ، وأُخرى : يعترفون به ، فعلى الأوّل : يرجع الدائن إلى المدّعى عليه ( 2 ) ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدّعى عليه ، وعلى الثاني : يرجع إلى الورثة ( 3 ) وهم يرجعون إلى المدّعى عليه ويطالبونه بدين الميّت ، فإن أقاموا البيّنة على ذلك حكم بها لهم ، وإلاّ فعلى المدّعى عليه الحلف . نعم ، لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين ( 4 ) على ما عرفت .
شرح
( 1 ) فإنّ التركة عندئذ تنتقل إلى الوارث ، والميّت إنّما يملك مقدار الدين على نحو الكلّي في المعيّن ، وللورثة أداء الدين من أيّ مال شاءوا . ( 2 ) وليس له أن يرجع إلى الورثة ، لأنّ الورثة لا تعترف على مال الميّت ، فلا مناص من الرجوع إلى المدّعى عليه . ( 3 ) لما عرفت من انتقال المال إليهم ، والميّت لا يملك إلاّ مقداراً على نحو الكلّي في المعيّن . ( 4 ) وذلك لأنّ للدائن استيفاء حقّه من الميّت ، فإذا امتنع الورثة من تحصيله جاز له التصدّي لذلك بنفسه .