قام وارثه مقامه ، فإن حلف فهو ، وإلاّ فلا حقّ له ( 1 ) .
( مسألة 41 ) : إذا ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت قد أوقف عليهم داره - مثلاً -
نسلاً بعد نسل وأنكره الآخرون ، فإن أقام المدّعون البيّنة ثبتت الوقفيّة ، وكذلك
إذا كان لهم شاهد واحد وحلفوا جميعاً ، وإن امتنع الجميع لم تثبت الوقفيّة وقسّم
المدّعى به بين الورثة بعد إخراج الديون والوصايا إن كان على الميّت دين أو كانت له
وصيّة ، وبعد ذلك يحكم بوقفيّة حصّة المدّعي للوقفيّة أخذاً بإقراره ، ولو حلف بعض
المدّعين دون بعض ثبتت الوقفيّة في حصّة الحالف ( 2 ) ، فلو كانت للميّت وصيّة أو كان
عليه دين أُخرج من الباقي ، ثمّ قسّم بين سائر الورثة .
شرح
صاحب الحقّ أو صاحب الدين المذكورين في جملة من الروايات .
ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنّ جملة من الروايات مطلقة ، وهي تدلّ على ثبوت
المدّعى به بشاهد واحد ويمين المدّعي ، ولا موجب لتقييدها بأن يكون المدّعي صاحب
الحقّ ، لعدم ثبوت المفهوم في الروايات . وعليه ، فإن تمّ إجماع في المقام فهو ،
وإلاّ فالظاهر ثبوت دعوى الولي بشاهد ويمين ، فإذا فرضنا أنّ الولي باع مال اليتيم
أو أقرضه من شخص فأنكره المشتري أو المقترض ثبتت دعوى الولي بشاهد ويمينه ، وكيف
يمكن تأجيل القضاء في مثل الفرض إلى بلوغ الصبي مع أنّ الصبي لا يعلم بالحال غالباً
؟ ! وذلك يوجب تضييع حقّه .
( 1 ) الوجه في ذلك واضح .
( 2 ) يظهر وجهه ممّا تقدّم .