( مسألة 31 ) : إذا ادّعى شخص مالاً على ميّت ، فإن ادّعى علم الوارث به والوارث
ينكره فله إحلافه بعدم العلم ( 1 ) ، وإلاّ فلا يتوجّه الحلف على الوارث ( 2 ) .
( مسألة 32 ) : لو علم أنّ لزيد حقّاً على شخص ، وادّعى علم الورثة بموته ، وأنّه
ترك مالاً عندهم ، فإن اعترف الورثة بذلك لزمهم الوفاء ، وإلاّ فعليهم الحلف إمّا
على نفي العلم بالموت أو نفي وجود مال للميّت عندهم ( 3 ) .
شرح
وقد يقال : إنّ الحلف إذا تعلّق بعدم الحلف حتى فيما إذا ادّعى عليه لم يجز له
الحلف حينئذ ، لأنّ قاعدة نفي الضرر لا تشمل موارد الإقدام على الضرر .
ويردّه : أنّ الحالف لم يقدم على الضرر ، والضرر إنّما نشأ من إلزام الشارع
بعدم الحلف ، والمفروض أنّه منفي بقاعدة نفي الضرر . ومثل ذلك : ما إذا حلف
الإنسان أن يغتسل من الجنابة حتى في موارد الضرر ، فإنّ ذلك لا يوجب وجوب الغسل
بتوهّم أنّ الإقدام على الضرر من ناحية الحالف نفسه وتفصيله موكول إلى محلّه .
( 1 ) كما يقتضيه عموم ما دلّ على لزوم الحلف على المنكر .
( 2 ) لأنّ المدّعي لا يدّعي عليه شيئاً حتى يتوجّه الحلف إليه .
( 3 ) فإنّ ثبوت حقّ المدّعي يتوقّف على أمرين : علم الوارث بالموت ، ووجود مال
للميّت عنده ، فإذا حلف الورثة على نفي العلم بالموت أو نفي مال له عندهم لم يثبت
له حقّ .