( مسألة 33 ) : إذا ادّعى شخص على مملوك فالغريم مولاه ( 1 ) ولا أثر لإقرار المملوك
في ثبوت الدعوى ، بلا فرق في ذلك بين دعوى المال والجناية ( 2 ) . نعم ، إذا كانت
الدعوى أجنبيّة عن المولى ، كما إذا ادّعى على العبد إتلاف مال واعترف العبد به ،
ثبت ذلك ( 3 ) ويتبع به بعد العتق ، وبذلك يظهر حكم ما إذا كانت الدعوى مشتركة بين
العبد ومولاه ، كما إذا ادّعى على العبد القتل عمداً أو خطأً واعترف العبد به فإنّه
لا أثر له بالنسبة إلى المولى ، ولكنّه يتبع به بعد العتق .
( مسألة 34 ) : لا تثبت الدعوى في الحدود إلاّ بالبيّنة أو الإقرار ، ولا يتوجّه
اليمين فيها على المنكر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا فيما إذا كانت الدعوى متوجّهة إلى المولى حقيقةً ، فالأثر حينئذ مترتّب
على إقراره وإنكاره .
( 2 ) لأنّه إقرار في حقّ الغير ، فلا يكون مسموعاً .
( 3 ) لنفوذ الإقرار في حقّه .
( 4 ) وذلك لعدّة روايات :
منها : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم
السلام ) - في حديث - « قال : لا يستحلف صاحب الحدّ » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « أنّ
رجلاً استعدى علياً ( عليه السلام ) على رجل ، فقال : إنّه افترى عليَّ ، فقال علي
( عليه السلام ) للرجل : أفعلت ما فعلت ؟ فقال : لا ، ثمّ قال علي ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 46 / أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 2 .