( مسألة 299 ) : من اطّلع على قوم في دارهم لينظر عوراتهم فلهم زجره ، فلو توقّف
على أن يفقؤوا عينيه أو يجرحوه فلا دية عليهم ( 1 ) .
شرح
تدري ما دون مظلمته ؟ » قلت : جعلت فداك الرجل ، يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه
ذلك « فقال : يا أبا مريم ، إنّ من الفقه عرفان الحقّ » ( 1 ) .
وتدلّ على ذلك أيضاً فحوى صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل يقاتل دون ماله « فقال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله
وسلّم ) : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد » فقلت : أيقاتل أفضل أو لا يقاتل ؟
« فقال : إن لم يقاتل فلا بأس ، أمّا أنا فلو كنت لم أُقاتل وتركته » ( 2 ) .
فإنّ هذه الصحيحة قد دلّت على جواز المقاتلة دفاعاً عن المال ، فيثبت بها جواز
القتال دفاعاً عن العرض بالأولويّة القطعيّة . ومثلها في الدلالة على ذلك صحيحة
محمّد بن مسلم المتقدّمة وصحيحة الحلبي الآتية .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : اطّلع رجل على
النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من الجرّيد ، فقال له النبيّ ( صلّى الله عليه
وآله وسلّم ) : لو أعلم أنّك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى أفقأ به عينيك » قال :
فقلت له : وذاك لنا ؟ « فقال : ويحك - أو ويلك - أقول لك إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه
وآله وسلّم ) فعل وتقول : ذاك لنا ؟ ! » ( 3 ) ، وقريب منها
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) الوسائل 15 : 121 / أبواب جهاد العدو ب 46 ح 9 ، 10 .
( 3 ) الوسائل 29 : 67 / أبواب القصاص في النفس ب 25 ح 4 ، والمشقص : نصل أو سهم -
القاموس المحيط 2 : 306 ( شقص ) .