( مسألة 301 ) : يجوز للإنسان أن يدفع عن نفسه أو ما يتعلّق به من مال وغيره
الدابّة الصائلة ، فلو تلفت بدفعه مع توقّف الحفظ عليه فلا ضمان عليه ( 1 ) .
شرح
السلام ) « قال : سألني داود بن علي عن رجل كان يأتي بيت رجل فنهاه أن يأتي بيته فأبى
أن يفعل ، فذهب إلى السلطان ، فقال السلطان : إن فعل فاقتله ، قال : فقتله ، فما
ترى فيه ؟ فقلت : أرى أن لا يقتله ، إنّه إن استقام هذا ثمّ شاء أن يقول كلّ إنسان
لعدوّه : دخل بيتي فقتلته » ( 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف عندنا .
وتدلّ عليه - مضافاً إلى الأولويّة القطعيّة بالإضافة إلى تلف الإنسان المهاجم
المقتول دفاعاً - في خصوص الدفاع عن النفس : صحيحة معلّى أبي عثمان عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل غشيته دابّة فأرادت أن تطأه وخشي ذلك منها فزجر
الدابّة فنفرت بصاحبها فصرعته فكان جرح أو غيره « فقال : ليس عليه ضمان ، إنّما زجر
عن نفسه وهي الجبّار » ( 2 ) .
فإنّها بمقتضى التعليل في ذيلها تدلّ على عدم الضمان فيما إذا تعيّبت الدابّة
وتلفت أيضاً .
نعم ، إذا تمكّن من الفرار ولم يتوقّف الحفظ على الدفع لم يجز تعييبها أو
إتلافها ، فلو فعل ذلك والحال هذه ضمن .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 135 / أبواب القصاص في النفس ب 69 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 29 : 275 / أبواب موجبات الضمان ب 37 ح 1 والمتن موافق لما في الفقيه
4 : 76 / 235 .