نعم ، لو كان المطّلع محرماً لنساء صاحب المنزل ولم تكن النساء عاريات لم يجز جرحه
ولا فقء عينيه ( 1 ) .
( مسألة 300 ) : لو قتل رجلاً في منزله وادّعى أنّه دخله بقصد التعدّي على نفسه
أو عرضه أو ماله ، ولم يعترف الورثة بذلك ، لزم القاتل إثبات مدّعاه ، فإن أقام
البيّنة على ذلك أو على ما يلازمه فهو ، وإلاّ اقتصّ منه ( 2 ) .
شرح
معتبرته الثانية ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - « قال : أيّما
رجل اطّلع على قوم في دراهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم
، وقال : من اعتدى فاعتُدي عليه فلا قود له » ( 2 ) .
وأمّا رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا اطّلع
رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا
عينيه فليس عليهم غرم »
الحديث ( 3 ) .
الدالّة على جواز قتله ، فهي ضعيفة السند ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
( 1 ) لانصراف الأدلّة عن ذلك .
( 2 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل ، فإنّ القتل عمداً وجداني وهو
يوجب القصاص ، إلاّ أن يثبت أنّه كان دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وإذا شكّ
فيه فالأصل عدمه - صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 67 / أبواب القصاص في النفس ب 25 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 29 : 68 / أبواب القصاص في النفس ب 25 ح 7 .
( 3 ) الوسائل 29 : 68 / أبواب القصاص في النفس ب 25 ح 6 .