( مسألة 294 ) : إذا دخل رجل تحت فراش امرأة أجنبيّة عزّر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه معصية كبيرة .
وتدلّ على ذلك بالخصوص معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام )
: « أنّه رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها ،
فقال : هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا : لا ، قال : فانطلقوا به إلى مخروة فمرّغوه عليها
ظهراً لبطن ثمّ خلّوا سبيله » ( 1 ) .
ثمّ لا يخفى أنّ المعتبرة لا تدلّ على انحصار التعزير بما ذكر فيها ، لأنّه فعل
صدر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مورد خاصّ ، فلا دلالة فيه على الانحصار ،
وقد تقدّم أنّ التعزير بيد الحاكم حسب ما يراه من المصلحة ، ومن المعلوم أنّ
المصلحة المقتضية لذلك تختلف باختلاف الموارد والمقامات .
بقي هنا شيء : وهو أنّه روى حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) « قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل وجد تحت فراش رجل فأمر به
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلوّث في مخروة » ( 2 ) .
وهذه الرواية لا بدّ من حملها على مورد كان من قصد الرجل الفساد ، وإلاّ فلا
يحتمل أن يكون مجرّد دخول رجل تحت فراش رجل من المحرّمات في الشريعة المقدّسة حتى
يترتّب عليه التعزير .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 145 / أبواب حد الزنا ب 4 ح 2 ، والخُرء بالضم : العذرة ،
والموضع مخرُأةٌ - القاموس المحيط 1 : 13 ( خرئ ) .
( 2 ) الوسائل 28 : 163 / أبواب حد اللواط ب 6 ح 1 .