ماله وتركه قتله ( 1 ) . هذا فيما إذا أحرز ذلك . وأمّا إذا لم يحرز واحتمل أنّ قصد
الداخل ليس هو التعدّي لم يجز له الابتداء بضربه أو قتله ( 2 ) . نعم ، له منعه عن
دخول داره ( 3 ) .
( مسألة 297 ) : لو ضرب اللصّ فعطل لم يجز له الضرب مرّة ثانية ، ولو ضربه مرّة
ثانية فهي مضمونة ( 4 ) .
( مسألة 298 ) : من اعتدى على زوجة رجل أو مملوكته أو غلامه أو نحو ذلك من أرحامه
وأراد مجامعتها أو ما دون الجماع فله دفعه ، وإن توقّف دفعه على قتله جاز قتله ودمه
هدر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : قال رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : من قتل دون ماله فهو شهيد ، وقال : لو كنت أنا
لتركت المال ولم أُقاتل » ( 1 ) ، وقريب منها صحيحة الحسين بن أبي العلاء الآتية .
( 2 ) وذلك لأنّه لم يحرز الموضوع ، وبدونه لا يجوز له ذلك .
( 3 ) لسلطنة المالك على ماله ومنع الغير عن التصرّف فيه .
( 4 ) وذلك لأنّ ضرره عنه يندفع بالعطل ، فلو ضربه بعد ذلك لكان تعدّياً منه عليه
، فلا محالة يكون مضموناً عليه .
( 5 ) تدلّ على ذلك معتبرة غياث بن إبراهيم وغيرها من الروايات المتقدّمة ، وصحيحة
أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )
: من قتل دون مظلمته فهو شهيد » ثمّ قال : « يا أبا مريم ، هل
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 383 / أبواب الدفاع ب 4 ح 1 .