( مسألة 302 ) : لو عضّ يد إنسان ظلماً فانتزع يده فسقطت أسنان العاضّ بذلك فلا
قود ولا دية وكانت هدراً ( 1 ) .
( مسألة 303 ) : لو تعدّى كلّ من رجلين على آخر ضمن كلّ منهما ما جناه على الآخر ،
ولو كفّ أحدهما فصال الآخر وقصد الكافّ الدفع عن نفسه فلا ضمان عليه ( 2 ) .
( مسألة 304 ) : لو تجارح اثنان ، وادّعى كلّ منهما أنّه قصد الدفع عن نفسه ، فإن
حلف أحدهما دون الآخر ضمن الآخر ( 3 ) ، وإن حلفا أو لم يحلفا معاً ضمن كلّ منهما
جنايته ( 4 ) .
شرح
( 1 ) من دون خلاف بيننا ، بل بين العامّة أيضاً إلاّ عن ابن أبي ليلى ( 1 ) ، ويدلّ
على ذلك ما تقدّم من الروايات ، ويؤيّدها المرسل المحكي عن المبسوط : أنّ رجلاً فعل
ذلك فأتى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فأهدر سنّه ( 2 ) .
( 2 ) يظهر وجه ذلك مما تقدّم .
( 3 ) لأنّ الجرح العمدي مقتض للضمان ، وكون الجرح في مقام الدفع حتى لا يكون
مضموناً عليه يحتاج إلى إثبات ، فإن ثبت ببيّنة شرعاً فهو ، وإلاّ فعلى المجروح
الحلف ، فإن حلف على أنّه لم يكن في مقام الدفع ضمن الجارح الدية .
( 4 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم . وعليه ، فإن كانت الجنايتان متساويتين سقط
الضمان بالتهاتر ، وإن كانت إحداهما أكره من الأُخرى بقي ضمان الزائد .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 10 : 349 .
( 2 ) حكاه في الجواهر 41 : 665 .