( مسألة 291 ) : مَن بال أو تغوّط في الكعبة متعمِّداً أُخرج منها ومن الحرم ،
وضربت عنقه ، ومن بال أو تغوّط في المسجد الحرام متعمّداً ضرب ضرباً شديداً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : أيّما أفضل : الإيمان أو الإسلام ؟ - إلى أن قال : - « فقال : الإيمان »
قال : قلت : فأوجدني ذلك « قال : ما تقول في مَن أحدث في المسجد الحرام متعمّداً ؟ »
قال : قلت : يضرب ضرباً شديداً « قال : أصبت ، فما تقول في مَن أحدث في الكعبة
متعمّداً ؟ » قلت : يقتل « قال : أصبت ، ألا ترى أنّ الكعبة أفضل من المسجد ؟ ! »
الحديث ( 1 ) .
وصحيحة عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث الإسلام
والإيمان - « قال : وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثاً ،
فأُخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار » ( 2 ) .
وأمّا معتبرة سماعة قال : سألته ، وذكر حديثاً يقول فيه : « ولو أنّ رجلاً دخل
الكعبة فبال فيها معانداً أُخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه » ( 3 ) .
فهي لا تنافي ما تقدّم ، ولا توجب تقييدها ، فإنّ المعاندة المذكورة فيها في
قبال من أفلت منه بوله بغير اختيار ، فإنّ فيها قال : « لو أنّ رجلاً دخل الكعبة
فأفلت منه بوله أُخرج من الكعبة ولم يخرج من الحرم فغسل ثوبه وتطهّر ثمّ لم
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 368 / أبواب بقية الحدود ب 6 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 369 / أبواب بقية الحدود ب 6 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 370 / أبواب بقية الحدود ب 6 ح 4 .